An image of an airplane taking off

هل يمكن ترحيل السوريين من تركيا؟

دليل قانوني للسوريين في تركيا

هل يمكن ترحيل السوريين من تركيا؟

قرار الترحيل، مهلة الطعن خلال 7 أيام، والتوقيف الإداري في 2026

آخر تحديث: 24 أغسطس/آب 2026

الجواب المختصر: نعم، يجوز قانوناً إصدار قرار ترحيل بحق سوري، حتى لو كان مسجلاً تحت الحماية المؤقتة. ولا يُلغى الكيملك ولا يُنفذ الترحيل بصورة مشروعة بمجرد الادعاء بوجود مشكلة؛ بل يشترط قرار فردي مسبب من الولاية واحترام مبدأ عدم الإعادة القسرية. وتُرفع دعوى إلغاء قرار الترحيل أمام المحكمة الإدارية خلال سبعة أيام من التبليغ. وخلال هذه المهلة، وبعد رفع الدعوى وحتى انتهائها، يُحظر تنفيذ الترحيل من دون رضا الشخص.

يجمع الملف في الوقت نفسه أربعة إجراءات مستقلة متى صدرت: قرار الترحيل، وإلغاء أو تعطيل الحماية المؤقتة، والتوقيف الإداري في مركز الإعادة، وحظر الدخول إلى تركيا. ولكل إجراء جهة مختصة ودعوى أو اعتراض مستقل. ولا يلغي الطعن في أحدها بقية الإجراءات تلقائياً؛ ولذلك يبدأ الدفاع بتحديد كل ورقة سُلّمت للشخص وتاريخ تبليغها.

تعرض هذه المقالة القواعد العامة النافذة في عام 2026. وتتحدد النتيجة في كل ملف وفق سبب القرار وصياغته، وملف الشرطة والنيابة، ووضع الكيملك، والخطر الشخصي في سوريا، والأسرة والصحة، وتاريخ التبليغ. وبسبب مهلة الأيام السبعة، يبدأ مسار الحماية القضائية من تاريخ التبليغ ولا يتوقف على خروج الشخص من مركز الإعادة أو انتهاء التحقيق الجنائي.

أولاً: ما الفرق بين الترحيل وإلغاء الكيملك والتوقيف؟

قرار الترحيل، واسمه التركي «Sınır Dışı Etme Kararı»، هو قرار إداري بإنهاء بقاء الأجنبي وإخراجه من تركيا. يصدر عن الولاية بناءً على أحد أسباب المادة 54 من قانون الأجانب والحماية الدولية رقم 6458، ويجب أن يكون مكتوباً ومسبباً ومبلّغاً إلى الشخص أو ممثله القانوني أو محاميه.

أما إلغاء الحماية المؤقتة أو جعل سجل الكيملك غير فعال فهو إجراء يتعلق بوضع الحماية، وهو مستقل عن قرار الترحيل ولو صدر معه أو قبله أو بعده. والتوقيف الإداري «İdari Gözetim» هو احتجاز الشخص في مركز الإعادة/الترحيل (GGM) لتنفيذ إجراءات الترحيل، ويُعترض عليه أمام قاضي الصلح الجزائي لا أمام المحكمة الإدارية. وحظر الدخول قرار إضافي يؤثر في العودة إلى تركيا بعد الخروج.

تعدد القرارات والإجراءات: عبارة «ألغوا الكيملك» أو «أخذوه إلى المركز» لا تحدد الإجراء القانوني. ويتكون الملف من نسخة قرار الترحيل، وقرار التوقيف الإداري، وقرار إلغاء الحماية، وقرار حظر الدخول، ومحاضر التبليغ. ويستلزم تعدد هذه القرارات أكثر من دعوى أو اعتراض في الملف نفسه.

ثانياً: الأسباب القانونية لقرار الترحيل

تعدد المادة 54 من القانون أسباب الترحيل. ويرتبط بعضها بالمخالفات الإدارية، وبعضها بالأمن والنظام العام أو بالجرائم. ولا يثبت إدراج السبب في القرار صحته بذاته؛ إذ يخضع القرار لفحص الوقائع والأدلة والتناسب والتقييم الفردي.

  1. اعتبار الشخص تهديداً للنظام العام أو الأمن العام أو الصحة العامة، أو ارتباطه بتنظيم إرهابي أو جماعة إجرامية.
  2. صدور حكم جنائي يُقيّم معه الترحيل وفق المادة 59 من قانون العقوبات، أو وجود وقائع جنائية تستند إليها الإدارة.
  3. تقديم معلومات غير صحيحة أو وثائق مزورة في معاملات الدخول أو التأشيرة أو الإقامة.
  4. كسب المعيشة بطرق غير مشروعة أو العمل من دون تصريح عمل عندما يكون التصريح مطلوباً.
  5. مخالفة قواعد الدخول أو الخروج، أو دخول تركيا رغم وجود حظر دخول.
  6. مخالفات التأشيرة أو الإقامة وفقدان حق البقاء في الحالات التي تنطبق على صاحب الملف.

لا يشكل كل توقيف لدى الشرطة أو كل تحقيق جنائي دليلاً كافياً بذاته على وجود خطر. وتدخل في التقييم قرارات عدم الملاحقة والبراءة، والتنازل عن الشكوى، وبساطة الواقعة وقدمها، وعدم تكرارها، وحياة الشخص الأسرية والاجتماعية. وفي المقابل، لا يتوقف التقييم الإداري المستقل للنظام العام على صدور حكم جنائي نهائي؛ ولذلك تستمر مهلة الطعن في قرار الترحيل أثناء سير القضية الجنائية.

ثالثاً: هل الحماية المؤقتة تمنع ترحيل السوري نهائياً؟

لا تمنح الحماية المؤقتة حصانة مطلقة من كل قرار ترحيل. تنص المادة 8 من لائحة الحماية المؤقتة على استبعاد أو إلغاء الحماية في حالات خطيرة، منها جرائم دولية وأفعال إرهابية، والاستمرار في نشاط مسلح، وبعض الجرائم الجسيمة، أو اعتبار الشخص خطراً على الأمن القومي أو النظام أو الأمن العام. كما تجيز المادة 12 إلغاء الحماية عند عدم تنفيذ واجب المراجعة أو الإبلاغ ثلاث مرات متتالية بلا عذر.

لكن إلغاء الحماية لا يمحو مبدأ عدم الإعادة القسرية، ولا يجعل إرسال الشخص إلى سوريا مشروعاً بذاته. ويستلزم القانون فحص حالة الشخص والبلد أو المنطقة التي سيُرسل إليها والخطر الحالي فحصاً فردياً. ويكون القرار قابلاً للإلغاء إذا استند إلى عبارات عامة، أو خلط بين أشخاص، أو خلا من أدلة كافية، أو أغفل الموازنة بين الأسرة والطفل والصحة والخطر الشخصي.

الكيملك ليس دفاعاً وحيداً: بطاقة الحماية المؤقتة تثبت وضع الحماية، لكنها لا تقوم مقام الطعن في قرار الترحيل. كما أن إلغاء البطاقة لا يبيح الإعادة القسرية؛ فتظل المادتان 4 و55 من القانون رقم 6458 والمادة 6 من لائحة الحماية المؤقتة واجبة التطبيق.

رابعاً: متى تمنع قاعدة عدم الإعادة القسرية الترحيل؟

تحظر المادة 4 من القانون رقم 6458 والمادة 6 من لائحة الحماية المؤقتة إرسال أي شخص إلى مكان يتعرض فيه للتعذيب أو المعاملة اللاإنسانية أو المهينة، أو تكون فيه حياته أو حريته مهددتين بسبب العرق أو الدين أو الجنسية أو الانتماء إلى فئة اجتماعية معينة أو الرأي السياسي. ولا تسقط هذه الحماية لمجرد اتهام الشخص بأنه يهدد النظام العام.

وتمنع المادة 55 أيضاً اتخاذ قرار ترحيل في حالات منها وجود مؤشرات جدية على عقوبة الإعدام أو التعذيب، أو كون السفر خطراً بسبب مرض خطير أو العمر أو الحمل، أو استمرار علاج مرض يهدد الحياة مع عدم توافر العلاج في بلد الإرسال، أو الاستفادة من برنامج دعم ضحايا الاتجار بالبشر، أو استمرار علاج ضحايا العنف النفسي أو الجسدي أو الجنسي.

لا تكفي عبارة عامة مثل «سوريا غير آمنة» لإثبات الخطر الشخصي. ويتكون بيان الخطر من الجهة التي تهدد الشخص، والمنطقة المقصودة، والوقائع والتواريخ، والانتماء السياسي أو الديني أو العرقي، والخدمة العسكرية أو نشاط الأسرة، والاعتقال أو التعذيب السابق، والمرض والعلاج، والتغيرات الواقعة حتى عام 2026. ولا يلغي تغير المشهد السياسي أو الظروف العامة واجب التقييم الفردي والحالي.

الدليل التفصيلي: يتضمن ملف الخطر ما ورد منذ المقابلة الأولى، ومحضر تسجيله، والوثائق والرسائل والتقارير وأسماء الشهود. وتفحص المحكمة الادعاء الواضح المرتبط بوقائع محددة، لا الخوف المجرد من دون أساس واقعي.

خامساً: كيف يُبلّغ قرار الترحيل؟

يُبلّغ القرار المسبب إلى الشخص أو ممثله القانوني أو محاميه. وفي غياب المحامي، يشمل التبليغ نتيجة القرار وطريق الاعتراض ومدته. ويصح التبليغ في مديرية الهجرة أو مركز الشرطة أو مركز الإعادة وفق مكان وجود الشخص. ويبدأ حساب الأيام السبعة من تاريخ التبليغ المثبت في المحضر، ولو بقي الشخص داخل المركز.

عند عدم فهم التركية، يرتبط استعمال حق الاعتراض بتوفير ترجمة مفهومة لمضمون الأوراق. وتتميز أوراق الملف بعناوينها: قرار الترحيل، وقرار التوقيف، ونموذج العودة الطوعية، ومحضر المقابلة. ولا تثبت الورقة الفارغة أو غير المفهومة موافقة حرة ومستنيرة. ويشمل إثبات التبليغ تاريخه ووقته وصور صفحاته والظروف المحيطة بالتوقيع.

تسليم نسخة من القرار: امتناع الجهة عن تسليم النسخة يستلزم طلباً كتابياً لإتاحتها، ولا يوقف مهلة السبعة أيام إذا عُدَّ التبليغ واقعاً. ويؤثر غياب النسخة في إعداد الدفاع من دون أن يؤخر بدء المسار القضائي.

سادساً: ما مهلة الطعن وكيف تُحسب؟

المهلة الخاصة لدعوى إلغاء قرار الترحيل هي سبعة أيام من التبليغ، وليست ستين يوماً. ووفق قواعد حساب المدد، يبدأ العد من اليوم التالي للتبليغ، وتدخل أيام العطل في الحساب؛ فإذا وافق اليوم الأخير عطلة رسمية امتدت المهلة إلى نهاية أول يوم عمل تالٍ.

  1. إثبات يوم التبليغ من المحضر أو من دليل كتابي آخر.
  2. حساب الأيام تقويمياً من اليوم التالي للتبليغ، بما فيها السبت والأحد.
  3. إيداع الدعوى خلال الأيام السبعة؛ فالأعطال أو النقل بين المراكز لا يمدان المهلة تلقائياً.
  4. إبلاغ الجهة التي أصدرت قرار الترحيل برفع الدعوى وحفظ رقم الملف وإثبات الإبلاغ.
مثال للحساب: إذا تم التبليغ يوم الاثنين 24 أغسطس/آب 2026، يكون الثلاثاء 25 أغسطس هو اليوم الأول، وتنتهي الأيام السبعة يوم الاثنين 31 أغسطس. ويظل يوم 31 أغسطس آخر يوم للإيداع.

سابعاً: ماذا يحدث بعد رفع دعوى الإلغاء؟

تُرفع الدعوى أمام المحكمة الإدارية. وبموجب المادة 53، ومع بقاء حق الشخص في المغادرة الطوعية، يُحظر ترحيله خلال مهلة رفع الدعوى، ويستمر الحظر عند رفع الدعوى حتى انتهاء المحاكمة. ويكتمل الأثر التنفيذي لهذه الحماية بإرسال إثبات الدعوى إلى الولاية ومركز الإعادة والجهات المنفذة وتوثيق التسجيل والإبلاغ.

منذ تعديل 2024، يُعد الملف مكتملاً عند تقديم دفاع الإدارة أو انتهاء مهلة الدفاع. وإذا لزم قرار تمهيدي أو جلسة، يبدأ أجل الفصل بعد استكماله؛ وعلى المحكمة الفصل خلال خمسة عشر يوماً من اكتمال الملف أو انتهاء تلك الإجراءات. عقد جلسة متروك لتقدير المحكمة، وقرارها في دعوى الترحيل نهائي من حيث طرق الطعن العادية.

وتُدرج الوقائع والأدلة والطلبات الأساسية في صحيفة الدعوى الأولى، لأن هذا النوع من الدعاوى لا يفترض مرحلة مطولة للردود. وعند تعذر تبليغ المدعي على العنوان المقدم إلى المحكمة، يُرفع الملف من جدول القضايا ويزول قرار وقف التنفيذ القائم. وبعد تعديل عام 2024، تكون مهلة طلب إعادة السير مع تقديم عنوان جديد شهرين في هذا النوع من الدعاوى.

تحديث العنوان جزء من الدفاع: يثبت في ملف المحكمة كل نقل إلى مركز آخر أو تغيير في العنوان أو رقم الهاتف. ويؤدي تعذر وصول التبليغ إلى تهديد استمرار الدعوى بصرف النظر عن قوة أسبابها.

ثامناً: مستندات ملف الدعوى

تتحدد مستندات الملف وفق سبب القرار، وتشمل:

  1. قرار الترحيل ومحضر تبليغه، وقرار التوقيف الإداري، وقرار إلغاء الحماية أو حظر الدخول إن وجد.
  2. الكيملك وجواز السفر ووثائق الهوية والعنوان، وكل ورقة موقعة في الشرطة أو مركز الإعادة.
  3. محاضر الشرطة والنيابة والمحكمة؛ وقرار عدم الملاحقة أو البراءة أو الإفراج وأدلة التنازل عن الشكوى.
  4. وثائق الزوج والأطفال والحضانة والمدرسة والإعاقة والحمل والمرض والعلاج والروابط العائلية في تركيا.
  5. أدلة العمل المرخص والسجل الاجتماعي والإقامة الطويلة والالتزام بالمراجعة وعدم وجود مخالفات متكررة.
  6. أدلة الخطر في سوريا: تهديدات ورسائل وتقارير طبية أو حقوقية ووثائق النشاط والانتماء والاعتقال أو التعذيب السابق.
  7. إفادة مفصلة ومتسقة تشرح الوقائع والتواريخ ومكان الإرسال المتوقع ولماذا يكون الخطر شخصياً وحالياً.

لا تلغي الأسرة أو وجود الطفل قرار الترحيل تلقائياً، لكنهما عنصران جوهريان في فحص التناسب والحياة الأسرية ومصلحة الطفل الفضلى. ويشمل الإثبات عقد الزواج، وقيود الأطفال، والاعتماد المالي أو الصحي، ومدة العيش المشترك، وسبب تعذر انتقال الأسرة أو استمرار العلاقة بعد الترحيل.

تاسعاً: ماذا لو كان الشخص في مركز الإعادة؟

التوقيف الإداري ليس عقوبة جنائية، لكنه سلب للحرية بغرض تنفيذ إجراءات الترحيل. وتقرر الولاية التوقيف أو أحد بدائله عند تحقق خطر الهرب، أو مخالفة قواعد الدخول والخروج، أو استعمال وثائق مزورة، أو عدم مغادرة تركيا خلال المهلة، أو تهديد النظام أو الأمن أو الصحة العامة.

  1. ينقل الشخص الخاضع لقرار التوقيف إلى مركز الإعادة خلال ثمانٍ وأربعين ساعة.
  2. لا تتجاوز مدة التوقيف ستة أشهر. ويجوز تمديدها مدة لا تتجاوز ستة أشهر أخرى إذا تعذر الترحيل بسبب عدم تعاون الشخص أو عدم تقديم معلومات أو وثائق صحيحة عن بلده.
  3. تراجع الولاية ضرورة استمرار التوقيف كل شهر، ويجوز إنهاؤه قبل انقضاء الشهر عند زوال ضرورته.
  4. يجوز الاعتراض على التوقيف أمام قاضي الصلح الجزائي؛ الاعتراض لا يوقف التوقيف تلقائياً، وعلى القاضي الفصل خلال خمسة أيام.
  5. يتاح اعتراض جديد عند تغير الظروف أو زوال أسباب التوقيف، ولو سبق رفض اعتراض سابق.

لا تؤدي دعوى إلغاء الترحيل أمام المحكمة الإدارية إلى الإفراج تلقائياً، كما لا يلغي الاعتراض على التوقيف أمام قاضي الصلح قرار الترحيل. ويستوجب كل مسار طلباً مستقلاً. وتشمل بدائل التوقيف الإقامة في عنوان محدد، أو المراجعة الدورية، أو الضمان، أو المراقبة الإلكترونية، ولا تتجاوز مدتها مجتمعة أربعاً وعشرين شهراً.

حقوق الشخص داخل المركز: يشمل الحق في الاتصال الأقارب والمحامي والممثل القانوني والكاتب بالعدل، واستعمال الهاتف، ومقابلة ممثلي القنصلية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. ويُثبت في السجلات كل منع أو تأخير، ولا سيما خلال مهلة السبعة أيام.

عاشراً: ما العلاقة بين الترحيل وحظر الدخول؟

عند إصدار حظر دخول أو رمز قيد مع قرار الترحيل، يبقى كل منهما قراراً مستقلاً. ووفق المادة 9، لا تتجاوز مدة حظر الدخول خمس سنوات، ويجوز زيادتها مدة لا تتجاوز عشر سنوات أخرى عند وجود تهديد جدي للنظام أو الأمن العام. كما ترتبط العودة، في الحالات المنصوص عليها، بسداد مصاريف الترحيل أو الغرامات والمبالغ العامة.

لا يؤدي إلغاء قرار الترحيل بذاته إلى إلغاء حظر الدخول أو رمز القيد، كما لا يؤدي إلغاء القيد إلى إلغاء قرار الترحيل. ويتحدد كل قيد وفق الجهة التي أصدرته وتاريخ العلم به، ويخضع لدعوى مستقلة أو لطلب رفع القيد. ولا يكفي إلغاء أحد القرارات للدخول قبل فحص السجل كاملاً.

حادي عشر: هل يجوز توقيع نموذج العودة الطوعية أثناء التوقيف؟

يُعرض على الشخص نموذج عودة طوعية، ولا تكون الموافقة صحيحة إلا إذا كانت حرة ومستنيرة. وتوقيع النموذج باعتباره ورقة إفراج أو نقل أو إجراءً شكلياً لا يثبت فهماً صحيحاً لمضمونه. وتستثني المادة 53 رضا الشخص من حظر الترحيل؛ ولذلك يرتب التوقيع تنفيذ الخروج قبل اكتمال الدعوى متى اعتبرته الإدارة موافقة صحيحة.

في قضية عبد الكريم حمود، المتعلقة بسوري خاضع للحماية المؤقتة، قررت المحكمة الدستورية أن العودة تستلزم رضا واعياً وحقيقياً، وثبت الانتهاك عند غياب الضمانات الكافية وتنفيذ الإرسال أثناء مسار الطعن. وتشمل ضمانات الرضا الترجمة، وتسليم نسخة، وإتاحة الاتصال بمحامٍ، وإثبات موقف الشخص من العودة كتابةً.

التوقيع تحت الضغط: يثبت سحب الموافقة والقول بعدم حرية التوقيع أو فهمه في بيان مكتوب يوجه إلى إدارة المركز والولاية والمحكمة، مع بيان المترجم والشهود والوقت. ويبدأ هذا الإجراء قبل تنفيذ النقل إلى الحدود.

ثاني عشر: ماذا إذا رفضت المحكمة الإدارية الدعوى؟

قرار المحكمة الإدارية في دعوى الترحيل نهائي ولا يخضع للاستئناف أو الطعن العادي. وإذا استمر خطر حقيقي على الحياة أو من التعذيب، أو وقع انتهاك دستوري آخر، يتاح تقديم طلب فردي إلى المحكمة الدستورية خلال ثلاثين يوماً من استنفاد الطريق العادي أو العلم بالقرار النهائي.

الطلب الفردي ليس استئنافاً جديداً لمناقشة جميع وقائع القضية، ولا يوقف الترحيل تلقائياً. ويشترط لطلب التدبير المؤقت بيان الخطر العاجل صراحةً ودعمه بالأدلة. ويمثل اللجوء إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان وطلب تدبير مؤقت مساراً استثنائياً عند استنفاد السبل المحلية وثبوت خطر وشيك.

ثالث عشر: ما الأخطاء الأكثر خطورة؟

  • انتظار الإفراج من مركز الإعادة أو انتهاء القضية الجنائية ثم اكتشاف فوات مهلة السبعة أيام.
  • تقديم شكوى أو طلب إلى إدارة الهجرة والاعتقاد أنه يغني عن دعوى المحكمة أو يوقف المدة تلقائياً.
  • الاعتراض على التوقيف فقط وترك قرار الترحيل بلا دعوى، أو العكس.
  • التوقيع على عودة طوعية أو تنازل أو ورقة غير مفهومة أملاً في الخروج من المركز.
  • إخفاء الخطر الشخصي أو إعطاء روايات متناقضة وعدم تقديم الوثائق المتاحة منذ البداية.
  • عدم تحديث عنوان المحكمة بعد النقل أو الإفراج، بما يؤدي إلى وقف السير في الملف.
  • افتراض أن وجود الكيملك أو الزوج أو الأطفال يمنع الترحيل تلقائياً من دون تقديم دفاع وأدلة.

رابع عشر: الإجراءات العاجلة خلال أول 24 ساعة

  1. الحصول على صورة كاملة من كل قرار ومحضر تبليغ وورقة موقعة، وإثبات تاريخ التبليغ بدقة.
  2. إثبات مكان الاحتجاز ورقم الأجنبي واسم المركز والولاية التي أصدرت القرار لدى الأسرة والمحامي.
  3. إثبات عدم الموافقة على العودة عند سلوك طريق الطعن، وعدم توقيع نموذج غير مفهوم.
  4. جمع ملف الشرطة والنيابة والمحكمة وقرارات البراءة أو عدم الملاحقة أو الإفراج.
  5. جمع أدلة الأسرة والأطفال والصحة والعلاج والعمل والعنوان والروابط في تركيا.
  6. بيان الخطر في سوريا بتفاصيله، وتحديد الجهة والمنطقة والتواريخ والأدلة.
  7. رفع دعوى إلغاء الترحيل خلال سبعة أيام وإبلاغ الجهة مصدرة القرار بإثبات الدعوى.
  8. اعتراض مستقل على التوقيف وطلب البدائل والإفراج عند انتفاء أسبابه.
  9. فحص وجود إلغاء للكيملك أو حظر دخول أو رمز قيد يستلزم إجراءً مستقلاً.

أسئلة شائعة

هل يمكن ترحيل سوري لم يصدر بحقه حكم جنائي؟

لا يتوقف قرار الترحيل القائم على تقييم النظام أو الأمن العام على صدور حكم جنائي نهائي، لكنه يظل خاضعاً لرقابة المحكمة ويلزم أن يستند إلى وقائع فردية وأدلة كافية. ويشكّل عدم وجود حكم، أو صدور براءة أو قرار بعدم الملاحقة، عناصر دفاع مستقلة من دون أن تكون ضماناً آلياً لإلغاء القرار.

هل رفع الدعوى يوقف الترحيل تلقائياً؟

نعم. وفق المادة 53، يُحظر ترحيل الشخص من دون رضاه خلال مهلة الدعوى، ويستمر الحظر عند رفع الدعوى حتى نهايتها. ويتطلب تفعيل الأثر التنفيذي إثبات إبلاغ الولاية ومركز الإعادة برقم الملف، كما أن توقيع العودة الطوعية ينشئ تعارضاً مع طلب الحماية.

هل يخرج الشخص من مركز الترحيل بمجرد رفع الدعوى؟

لا. حظر تنفيذ الترحيل لا ينهي التوقيف الإداري. ويخضع التوقيف لاعتراض مستقل أمام قاضي الصلح الجزائي، كما تخضع بدائله لطلب مستقل.

هل وجود زوج أو أطفال في تركيا يمنع الترحيل؟

ليس بصورة تلقائية. وتدخل الحياة الأسرية، ومصلحة الطفل، والاعتماد الصحي أو المالي، ومدة الإقامة، وآثار التفريق في فحص التناسب على أساس الوثائق المقدمة.

ماذا لو كانت بطاقة الكيملك ظاهرة بأنها غير فعالة؟

تتحدد أسباب عدم فعالية البطاقة في تحديث العنوان، أو واجب المراجعة، أو إلغاء الحماية، أو قرار مرتبط بالترحيل. ويستلزم تحديد السبب بياناً مكتوباً، ولا تعيد دعوى الترحيل البطاقة تلقائياً؛ إذ يخضع التصحيح أو الطعن لإجراء مستقل.

الحالات ذات الخطر الزمني أو التنفيذي المرتفع

تقوم الحالة العاجلة في الحالات الآتية:

  • مر يوم أو أكثر على تبليغ القرار، أو نُقل الشخص إلى مركز إعادة أو ولاية أخرى ولا تعرف الأسرة مكانه.
  • طُلب منه توقيع عودة طوعية أو نُقل باتجاه الحدود.
  • يتضمن القرار اتهاماً بالإرهاب أو النظام العام أو وثيقة مزورة أو عمل غير مرخص.
  • لديه خطر شخصي في سوريا أو مرض خطير أو حمل أو طفل أو ضحية عنف أو اتجار.
  • توجد قضية جنائية أو براءة أو قرار عدم ملاحقة لم يُضم إلى ملف الهجرة.
  • رُفضت الدعوى ويستلزم الأمر تقييم طلب فردي وتدبير مؤقت بصورة عاجلة.

الخاتمة

يجوز إصدار قرار ترحيل بحق سوري في تركيا، على أن يكون فردياً ومسبباً ومستنداً إلى سبب قانوني وأدلة، مع احترام عدم الإعادة القسرية والصحة والأسرة ومصلحة الطفل. ويظل إلغاء الحماية والتوقيف وحظر الدخول إجراءات مترابطة لكنها مستقلة من حيث الطعن.

العامل الزمني الحاسم هو مهلة السبعة أيام لرفع الدعوى. ويتكون ملف الحماية من القرارات وأدلة الخطر والأسرة والقضية الجنائية، ومن إثبات عدم الرضا بالعودة الطوعية. وعند التوقيف، يسير اعتراض قاضي الصلح بالتوازي مع دعوى إلغاء الترحيل.

ملاحظة قانونية: تعرض هذه المادة القواعد العامة النافذة حتى 24 أغسطس/آب 2026 ولا تشكل استشارة قانونية لواقعة فردية. وتبدأ مهلة دعوى إلغاء قرار الترحيل من التبليغ ومدتها سبعة أيام. وتتحدد النتيجة وفق القرار ومحضر تبليغه، ووضع الحماية، وأسباب الترحيل، والخطر الشخصي، وملف الأسرة والصحة، والتوقيف الإداري والقيود المرتبطة به.